منصة هيبان المعرفيةمنصة هيبان المعرفية
|
رموز ومكوك

شخصية المنصة

المك محمد رحمة لشو كوه

١٩٣٤م — ٢٠٠٦م

سلطان قبائل التيرا والأطورو والشواية — حاكم محاكم هيبان الأهلية

سلطان قبائل التيرا والأطورو والشواية، وحاكم محاكم هيبان الأهلية — أحد أبرز القيادات التاريخية في جنوب كردفان.

جغرافيا وطبيعة هيبان

المك محمد رحمة لشو كوه هو أحد أبرز القيادات التقليدية والزعماء التاريخيين الذين تولوا قيادة وإدارة قبائل التيرا والأطورو والشواية في منطقة هيبان الحصينة بجبال النوبة بجنوب كردفان. وُلد في عام 1934م ونشأ في كنف بيت ملوكي عريق يتوارث السيادة كابراً عن كابر. في سنوات طفولته المبكرة وتحديداً تحت إدارة المك القيادي «كوديلا»، وافت المنية والده المك رحمة لشو كوه، ونظراً لعدم بلوغه السن القانونية والشرعية التي تؤهله لتقلد مقاليد الحكم حينها، تم اختيار المك «المكي كارديلا» بصفة مؤقتة ليتولى إدارة شؤون القبيلة ورعاية مصالحها حتى يبلغ الوريث سن الرشد. وعندما شبّ محمد رحمة وبلغ سن الرشد، التحق بالخدمة العسكرية العريقة صقلاً لخبراته القيادية وتدريباً لنفسه على الحزم الإداري، وعقب إنهاء خدمته العسكرية بنجاح، تم تنصيبه رسمياً مكاً جامعاً للقبائل الثلاث.

النشأة والوصاية والتنصيب

نشأ المك محمد رحمة في كنف بيت ملوكي عريق يتوارث السيادة كابراً عن كابر. وفي طفولته المبكرة، وتحت إدارة المك «كوديلا»، وافت المنية والده المك رحمة لشو كوه، ولعدم بلوغه السن القانونية اختير المك «المكي كارديلا» وصياً مؤقتاً حتى يبلغ الوريث سن الرشد. وعندما شبّ التحق بالخدمة العسكرية العريقة صقلاً لخبراته القيادية وتدريباً على الحزم الإداري، وعقب إنهاء خدمته العسكرية بنجاح، تم تنصيبه رسمياً مكاً جامعاً للقبائل الثلاث: التيرا والأطورو والشواية.

المحاكم الأهلية والحكم القضائي

تميزت مسيرة المك بالحكمة البالغة وحسن الإدارة الأمنية والسياسية للمنطقة، حيث كان يمثل حصناً منيعاً لوحدة النسيج الاجتماعي والتعايش السلمي، محكماً الأعراف والتقاليد المحلية المنظمة لفض النزاعات. ترأس المحاكم الأهلية الإقليمية الصارمة والمجالس الأهلية التي كانت تناقش شؤون المنطقة، وكانت محكمته تمتلك صلاحيات قانونية وتنفيذية رادعة يصدر من خلالها أحكاماً تصل إلى السجن خمس سنوات بحق المخالفين لحفظ الأمن العام، وكان يعاونه ويشاركه في إدارة هذه المنظومة القضائية نائبه وساعده الأيمن الشيخ إبراهيم كوكو، الملقب بـ «إبراهيم كاودا»، مما أكسب محكمتهم هيبة ومكانة مرموقة واحتراماً واسعاً بين كافة أبناء جبال النوبة.

الانقسام الإداري ومرحلة الحركة الشعبية

استمرت فترة المكوكية الأولى مستقرة حتى عام 1986م، ومع دخول قوات الحركة الشعبية لتحرير السودان إلى قطاع جبال النوبة وتغير الأوضاع الإدارية، تنحى المك تلقائياً من منصبه صوناً لأهله، وتلى ذلك مرحلة من الانقسام الإداري حيث عيّنت الحركة مكوكاً منفصلين ومستقلين لكل قبيلة (مك للشواية، ومك للأطورو، ومك لتيرا). وظل الوضع كذلك حتى توقيع اتفاقية السلام الشامل في عام 2005م.

الوفاء الشعبي والرحيل

بعد اتفاقية السلام الشامل تجلت مكانته التاريخية في نفوس شعبه، إذ لم يرضَ أبناء قبيلة التيرا (أبناء تيرا لومون) في منطقة «انقارتو» بالانفصال الإداري، وتدخلوا تدخُّلاً شعبياً حاسماً وأصروا إصراراً قاطعاً على عودته واستمراريته في المكوكية لجمع الشمل وتوحيد القبائل، وشيدوا له منزلاً مخصصاً في منطقة «كومو»، إلا أن هذه الفترة الثانية لم تدم طويلاً حيث وافته المنية في العام التالي مباشرة 2006م بعد مسيرة حافلة بالعطاء والحكم الأهلي.

التحالفات والمصاهرات والذرية

امتازت حياته الاجتماعية بالارتباط الوثيق بمكونات المجتمع حيث تزوج من اثنتي عشرة امرأة صانعاً شبكة من التحالفات والمصاهرات العشائرية الفاخرة، وبرزت من بين زوجاته السيدة/ شالكه بنت المك النور كوكو (ابنة مك منطقة كندرمة العريقة)، وزوجته السيدة/ آمال كباشي كودي امبري، المشهورة تاريخياً بلقب «آمال ١٠٠»، والتي نشأت وترعرعت في كنف وعز منزل البوزباشي القيادي الفذ كباشي كودي امبري. وقد أثمرت هذه الزيجات المباركة عن سلالة ممتدة تتكون من ثمانية عشر ابناً وابنة، تم ضبط عدّهم برواية ابنه رحمة محمد رحمة لشو كوه؛ حيث أنجب المك ٥ أبناء صبيان من حراس الإرث والعهد، و١٣ بنتاً من حرائر السلالة.

حمّل تطبيق هيبان

ثبّت المنصة على شاشتك الرئيسية لتجربةٍ أنيقة وسريعة، تعمل كتطبيقٍ كاملٍ بدون شريط المتصفح.